احدث المشاركات
index

تعلم الرد على هذه الشبهه بقلم / ماهر الطبلاوى

لماذا تغسل كل عضو أعضاء الوضوء ثلاثا — مع إيمانك بالتوحيد ؟؟
===================================
سؤال — طرحه رجل — وهو لايدرى أن الرد موجود منذ ( أربعة عشر قرنا من الزمان )
أى منذ ميلاد الإسلام ونزول القرآن — فالله تعالى يقول
( يا أيها الذين آمنو إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين )
ولم تذكر الآية أن ذلك ثلاث مرات
===================================
وانما بينت السنة ذلك
أخبرنا مالك أخبرنا عمرو ( 1 ) بن يحيى بن عمارة ( 2 ) بن أبي حسن المازني ( 3 ) عن أبيه يحيى ( 4 ) أنه سمع ( 5 ) جده أبا حسن ( 6 ) يسأل ( 7 ) عبد الله بن زيد بن عاصم ( 8 ) وكان ( 9 ) من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : هل تستطيع ( 10 ) أن تريني ( 11 ) كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ قال عبد الله بن زيد : نعم ( 12 ) فدعا بوضوء ( 13 ) فأفرغ ( 14 ) على يديه فغسل يديه مرتين ( 15 ) ثم مضمض ( 16 ) ( 17 ) ( 18 ) ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه إلى المرفقين ( 19 ) مرتين ( 20 ) ثم مسح ( 21 ) من مقدم رأسه حتى ذهب بهما ( 22 ) إلى قفاه ( 23 ) ثم ردهما إلى المكان الذي منه بدأ ثم غسل رجليه ( 24 )
قال محمد : هذا حسن ( 25 ) والوضوء ثلاثا ثلاثا ( 26 ) أفضل ( 27 ) والاثنان يجزيان والواحدة إذا أسبغت ( 28 ) تجزئ أيضا ( 29 ) وهو ( 30 ) قول أبي حنيفة
_________
( 1 ) بفتح العين وثقه النسائي وأبو حاتم قاله السيوطي
( 2 ) بضم العين وخفة الميم
( 3 ) بكسر الزاي من بنى مازن صفة لعمرو
( 4 ) وثقه النسائي قاله السيوطي
( 5 ) قوله : سمع وقع في رواية يحيى الأندلسي عن مالك أنه – أي : يحيى بن عمارة – قال لعبد الله بن زيد فنسب السؤال إليه وهو على المجاز
( 6 ) قوله : جده أبا حسن قيل : اسمه كنيته لا اسم له غير ذلك وقيل اسمه تميم بن عبد عمرو وهو جد يحيى بن عمارة والد عمرو بن يحيى شيخ مالك مدني له صحبة يقال : إنه ممن شهد العقبة وبدرا كذا في ” الاستيعاب في أحوال الأصحاب ” لابن عبد البر ( الاستيعاب 7 / 43 )
============================
( 7 ) قوله : يسأل … . إلخ كذا ساقه سحنون في ” المدونة ” ولأبي مصعب وأكثر رواة الموطأ أن رجلا قال لعبد الله ولمعن بن عيسى عن عمرو عن أبيه يحيى أنه سمع أبا حسن وهو جد عمرو بن يحيى وعند البخاري من طريق وهيب عن عمرو بن يحيى عن أبيه قال : شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله بن زيد وعنده أيضا من طريق سليمان بن ( كذا في الأصل والصواب ” عن ” ) عمرو بن يحيى عن أبيه قال : كان عمرو يكثر الوضوء فقال لعبد الله وفي المستخرج لأبي نعيم من طريق الدراوردي عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عمه عمرو بن أبي حسن . قال الحافظ ابن حجر : الذي يجمع هذا الاختلاف أن يقال : اجتمع عند عبد الله بن زيد أبو حسن الأنصاري وابنه عمرو وابن ابنه يحيى فسألوه عن صفة الوضوء وتولى السؤال منهم عمرو بن أبي حسن فحيث نسب إليه السؤال كان على الحقيقة وحيث نسب إلى أبي حسن فعلى المجاز لكونه أكبر وحيث نسب ليحيى فعلى المجاز أيضا كذا في ” تنوير الحوالك ” ( 1 / 39 ، 40 وفي ” أوجز المسالك ” 1 / 189 : والأوجه عندي أن يرجع الضمير إلى جد عمرو المذكور إذ كون عبد الله بن زيد من الصحابة ظاهر وكون السائل من الصحابة في حيز الخفاء بعد مع أنه قريب لفظا وكونه سائلا لصفة وضوئه صلى الله عليه وسلم أيضا يوهم عدم صحبته فإذا التنبيه على كونه صحابيا أشد احتياجا من التنبيه على بيان صحبة عبد الله والله أعلم )
=================================================
( 8 ) قوله : عبد الله بن زيد بن عاصم وقع في رواية يحيى الأندلسي عن مالك ها هنا : وهو جد عمرو بن يحيى فظنوا أن الضمير يعود إلى عبد الله وبناء عليه قال صاحب الكمال وتهذيب الكمال في ترجمة عمرو بن يحيى بن عمارة أنه ابن بنت عبد الله بن زيد بن عاصم وليس كذلك بل الضمير يعود إلى السائل عن عبد الله كذا في ” تهذيب التهذيب ” للحافظ ابن حجر
( 9 ) قوله : وكان أي : عبد الله بن زيد بن عاصم وهو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه راوي حديث الأذان ووهم من قال باتحادهما وذكر السيوطي أن عبد الله المازني هذا مات سنة 63 هـ
( 10 ) قوله : هل تستطيع أن تريني أي : أرني قال الحافظ : فيه ملاطفة الطالب للشيخ وكأنه أراد الإراءة بالفعل ليكون أبلغ في التعليم وسبب الاستفهام ما قام عنده من احتمال أن يكون نسي ذلك لبعد العهد قاله الزرقاني ( 1 / 43 )
( 11 ) من الإراءة أي : تبصرني وتعلمني
( 12 ) أي : أستطيع
( 13 ) قوله : بوضوء هو بالفتح الماء الذي يتوضأ به وبالضم إذا أردت الفعل . وقال الخليل : الفتح في الوجهين ولم يعرف الضم وكذا عندهم الطهور والطهور والغسل والغسل وحكى غسلا وغسلا بمعنى وقال ابن الأنباري : الأوجه هو الأول أي : التفريق بينهما وهو المعروف الذي عليه أهل اللغة كذا في ” مشارق الأنوار على صحاح الآثار ” للقاضي عياض
( 14 ) أي : صب
( 15 ) قوله : مرتين قال الحافظ : كذا لمالك ووقع في رواية وهيب عند التخاري وخالد بن عبد الله عند مسلم والدراوردي عند أبي نعيم : ” ثلاثا ” فهؤلاء حفاظ وقد اجتمعوا ورواياتهم مقدمة على رواية الحافظ الواحد وفي رواية أبي مصعب ” يده ” بالإفراد على إرادة الجنس كذا في ” التنوير ” ( 1 / 40 وانظر منتقى الباجي : 1 / 64 )
( 16 ) المضمضة تحريك الماء وفي الاصطلاح استيعاب الماء في الفم ( قال النووي : وأقلها أن يجعل الماء في فيه ولا يشترط الإدارة على المشهور عند الجمهور . شرح صحيح مسلم 1 / 505 باب صفة الوضوء )
( 17 ) يحتمل مرتين نظرا لما قبله ويحتمل ثلاثا اعتبارا بما بعده
( 18 ) قوله : ثم مضمض واستنثر كذا في رواية يحيى وفي رواية أبي مصعب بدله استنشق . قال الشيخ ولي الدين : فيه إطلاق الاستنثار على الاستنشاق وفي ” شرح مسلم ” للنووي : الذي عليه الجمهور من أهل اللغة وغيرهم أن الاستننثار غير الاستنثاق وأنه إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق مأخوذ من النثرة وهي طرف الأنف وأما الاستنشاق : فهو إيصال الماء إلى داخل الأنف وجذبه بالنفس إلى أقصاه كذا في ” التنوير ” ( 1 / 40 )
( 19 ) تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء وبالعكس : العظم الناتئ في آخر الذراع
=============================
( 20 ) قوله : مرتين مرتين قال الشيخ ولي الدين : المنقول في علم العربية أن أسماء الأعداد والمصادر والأجناس إذا كررت كان المراد حصولها مكررة لا التوكيد اللفظي فإنه قليل الفائدة . مثال ذلك : جاء القوم اثنين اثنين أو رجلا رجلا وهذا الموضع منه أي : غسلهما مرتين بعد مرتين أي : أفرد كل واحدة منهما بالغسل مرتين وقال الحافظ : لم تختلف الروايات عن عمرو بن يحيى في غسل اليدين مرتين ولكن في مسلم من طريق حبان بن واسع عن عبد الله بن زيد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وفيه وغسل يده اليمنى ثلاثا ثم الأخرى ثلاثا فيحمل على أنه وضوء آخر لكون مخرج الحديثين غير متحد كذا في ” تنوير الحوالك ” ( 1 / 41 )
=======================================
( 21 ) قوله : ثم مسح … . إلخ قال ابن عبد البر : روى سفيان هذا الحديث فذكر فيه مسح الرأس مرتين ( قال النووي : مسح جميع الرأس مستحب باتفاق العلماء . شرح مسلم 1 / 520 . والمشهور عند المالكية أن الاستيعاب واجب وبعض الرأس عند الشافعي وهما روايتان عن أحمد وقال الموفق : ظاهر مذهب أحمد الاستيعاب في حق الرجل ويكفي المرأة أن تمسح مقدم رأسها وربع الرأس أو مقدار الناصية عند الحنفية . أوجز المسالك 1 / 193 ) وهو خطأ لم يذكره أحد غيره وقال القرطبي : لم يجيء في حديث عبد الله بن زيد للأذنين ذكر ويمكن أن يكون ذلك لأن اسم الرأس يضمهما وتعقبه الشيخ ولي الدين بأن الحاكم والبيهقي أخرجا من حديثه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فأخذ ماء لأذنيه خلاف الماء الذي مسح به رأسه
وقالا صحيح كذا في ” التنوير ” ( 1 / 42 )
( 22 ) أي : اليدين
( 23 ) بالفتح منتهى الرأس من المؤخر
( 24 ) زاد وهيب في روايته عند البخاري إلى الكعبين
( 25 ) قوله : هذا حسن إشارة إلى ما ورد في رواية عبد الله بن زيد من تثليث غسل بعض الأعضاء وتثنية غسل بعضها وقد اختلفت الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك باختلاف الأحوال : ففي بعضها تثليث غسل الكل وفي بعضها تثنية غسل الكل وفي بعضها إفراد غسل الكل وفي بعضها تثليث البعض وتثنية البعض وكذا مسح الرأس ورد في بعضها الإفراد وفي بعضها التعدد والكل جائز ثابت غاية ما في الباب أن يكون بعضها أقوى ثبوتا من بعض
( 26 ) أي : في المغسولات دون المسح
==========================================
( 27 ) قوله : أفضل لما روي أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به وتوضأ مرتين مرتين وقال : هذا وضوء من يضاعف له الأجر مرتين وتوضأ ثلاثا وقال : هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي أخرجه الدار قطني والبيهقي وروى نحوه ابن ماجه وأحمد والطبراني وابن حبان وغيرهم بأسانيد يقوي بعضها بعضا والمتكفل لبسطه شرحي شرح الوقاية المسمى ” بالسعاية في كشف ما في شرح الوقاية ” ( 1 / 49 )
( 28 ) قوله : أسبغت بصيغة الخطاب أو بالتأنيث مجهولا أي : إذا استوعبت كذا في ” شرح الموطأ ” لعلي القارئ
=======
( 29 ) قوله : تجزئ أيضا ( والكل جائز إذا استوعب ولا إثم عليه لأن الإثم بترك الواجب دون السنة واختاره صاحب الهداية 1 / 6
================================
وقال القاري : إن الواجب هو المرة الواحدة وتثليث الغسل سنة
====================================================================================

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>